مقالات

عادل أديب يكتب : رسالة إلى العالم المتحضر

ي العالم الافتراضى الذى للأسف نعيش فيه.. لم يعد هناك معنى لاى مفردات حياتى التي نشأت عليها، بل لم يعد هناك اى منطق من تلك المفردات : الوطن .. الحقيقه .. الفنان ..

ثلاث مفردات بسبب عقلية العالم الافتراضى المريضه ..

 انقلب العالم راسا على عقب، ولكن قبل الخوض في تلك المفردات الثلاث يجب ان نعلم حقيقتين هامتين .. او بالاصح معلومتين هامتين

الأولى : ان من يدير العالم الافتراضى في المقام الأول هو اجهزه امنيه ..مختلفه بل و متضاربه و متصارعه في بعض الأحيان.

 الثانيه: ان من ينفذ الاجندات بعض تلك الاجهزه هم لجان الكترونيه تعمل تحت امرة بعض من تلك الاجهزه و التي لها أغراض كثيره

ولكن أساس لعبتها هي .. التشكيك .. قتل الشخصيات معنويا ..اللعب باجتزاء الحقائق.. وأخيرا و ليس باخرا ..ارهاب العاقلين وذوى الراى المضاد لسياستهم وسياسة اجهزتهم .. ومن المؤكد ان هناك معلومه ثالثه ورابعه .. تقوم على البحث الحميد عن المعلومه .. وفى هذا الشأن تختلط المعلومه الحقيقيه على صفحات البحث بغيرها المسموم و المغلوط والمجتزأ أيضا.

ومن هنا سريعا نكتشف ان العالم قد وقه ضحية رخيصة لخلاط قوى من الزيف و انصاف الحقائق!

والذى سوف يكون هو المرجع بعد مئات والاف السنين بل سيكون الوثيقه التي  سيبنى عليها العالم ويدرس هذا التاريخ الزائف لاجيال واجيال من بعده !!!!

نعود للمفردات من جديد

الوطن

عشنا و تربينا و امنا بان الوطن هو الأمان .. هو الملاذ..هو حضن الام الكبير

وفى العالم الافتراضى  اصبح الوطن : كفر .. مقسم ..مهلهل .. لا حدود له .. حفنه من تراب عفن

اصبح لعنة كل من هو على الحدود لاجئا هو واحبائه لايجد قوت يومه او ماوى يقيه برد الشتاء او حر الصيف او يحميه من الذئاب و اللصوص وقذائف ورصاص العدو والحبيب على الحدود!

واصبح الوطن ومن يديروه سواء اشرارا او اخيارا .. هم سبة و لعنة كل كتابات و فيديوهات تلك اللجان الالكترونيه والتي بغباء شديد يتبعهم الجهلة و المرتزقه بدون اى ضمير او عقل مثل القطيع … بمليارات الفيديوهات و السباب واللعنات و التي تشكك الموقن من كثرتها و تجعل العديد منهم .. يرتد .. ينقم .. يغضب ..ويلعن

الحقيقه

تربينا منذ نعومة اظافرنا ان الكذب ..حرام .. وان الحر هو الذى يقول الحقيقه مهما كلفه ذلك حتى لو حياته.. حتى في الماثورات الدينيه او السير و الاساطير .. كانت الحقيقه هي البطل .. هي المراد .. هي الهدف ..هى الامل و النقاء ، الحقيقة هي النور .. وفى العالم الافتراضى

أصبحت الحقيقه مزعجه .. مؤلمه .. ومن كثره وجعها .. هرب الناس منها .. تحايلوا عليها .. حتى غيروا أسمائهم وبدلوها بمعان غير موجوده .. بدلوا صورهم الشخصيه برموز .. واصبح الكذب هو الأساس ..ومن كثرته و من شدة محاولات الهروب حتى من انفسهم

 لجأ بعضهم  لتغيير جنسه أساسا.. على تلك الصفحات ، حتى اصبح الحقيقى زائف و الزيف حقيقه و توجس الكل فاحتاط وتربص الكل ..بالكل، ونشأ مرض الشك .. وبالتالي التحايل .. والكذب .. تلاشت الحقيقه .. واستبدلت بالشك و الكذب!

الفنان

كان الفنان هو القدوه .. هو الحلم .. وكنا ننظر له هو والمفكر و المثقف دائما الى اعلى ..

كان هو المحتذى به و المرجع للتحضر والان وفى العالم الافتراضي، اصبح المادة الخام للاشاعات .. للبذاءة و الخلاعة و الشذوذ .. الغارق في المال و الشهرة والملذات، حتى أصبحت تلك الصفات هي المرجع للنجاح، واصبح علم الفنان و المفكر و المثقف لا قيمة له

فاى شخص يمكن بفيديو وبمئات المريدين له ان يعلو فوق قيمة هذا الفنان او المفكر او المثقف بسهوله شديده .. بدون اى علم او ثقافه او فكر ولكن بمجرد بذاءة لفظ او خلاعه رقص او دلال انثوى!

اصبح المثقف و الفنان والمفكر هو سلم الشتائم و ميدان الحرب .. الذى اذا رماه احد الجهله وقذفه باشد الشتائم والعبارات، قد ارتقى الى سلم المجد و الشهره … والعلم!!!

وها نحن الان ندفع فاتوره باهظه التكاليف بل هي الأكبر ..  نحن ندفع حياتنا  بل و كرامتنا الانسانيه

الان امام اشاعات تطلقها كلاب النار على صفحات هذا العالم الافتراضى، فنكون السبب في نقل عدوى الموت لاحباءنا، ونرفض تكريم الانسان بدفنه !

الى اى حال و صلنا؟ والى اى مدى سنذهب؟ والى متى ستظل لعنتى الشك و الكذب تؤدى بنا الى ثقافه كلاب النار .. الى ثقافة الموت لا ثقافة الحياه !!!

الى متى؟! الايوجد بينكم رشيدا او عاقلا …

وللحديث بقية

عادل اديب